تبيّن أن الدورة كانت بالغة القيمة وذات توجه عملي. وبفضل تنظيمها ومقاربتها الاحترافية، لم أكتسب فقط معرفة بخصائص وآثار مختلف المواد السامة، بل أيضًا أدوات ملموسة للتدخل في ظروف حقيقية لتهديد كيميائي. وتبيّن أن الوحدات المخصصة للعمل بمعدات الحماية الشخصية، وخوارزميات فرز الضحايا، وإزالة التلوث، كانت مفيدة بشكل خاص.
وقد تمكنت بالفعل من تطبيق المهارات المكتسبة في عملي، لا سيما باستخدام خوارزميات عملية لتخطيط توجيه المرضى في حالات الطوارئ، ووضع خطة تدخل ملائمة لمؤسستنا. وقد حسّن ذلك استعداد الفريق وأتاح توزيعًا أوضح للأدوار والمسؤوليات في حال وقوع تهديد حقيقي.
أدركتُ أهمية التعاون داخل الفريق والتواصل الواضح عند استخدام معدات الحماية. وبعد الدورة، طبّقت أنا وزملائي تمارين باستخدام رسائل لاسلكية قصيرة وإشارات يدوية، ما جعل تدريباتنا أكثر فعالية بكثير.
أودّ أن أُبرز المقاربة العملية للعلاج بمضادات السموم: جرعات محددة بوضوح، وخوارزميات إعطاء، والتركيز على «نافذة الفعالية»، ما يتيح التصرف بثقة وفي الوقت المناسب. وقد أدمجتُ بالفعل هذه المعارف في التعليمات الداخلية الموجَّهة للطاقم.
بفضل هذه الدورة، لم أوسّع معارفي المهنية فحسب، بل اكتسبتُ أيضًا أدوات عملية تُحسِّن بشكل ملموس سلامة واستعداد طاقمنا الطبي. وأنا مقتنع بأن دورة كهذه أساسية وتستحق أن تُعمَّم على نطاق أوسع.
مع خالص التحية،
مدير «المركز الدولي للأمن والتنمية «Ressources»»
سيرهي دروتشيك




