منذ عدة سنوات، تستقبل أربعة مراكز رعاية طبية واقعة في غزة، كانت تديرها في البداية UOSSM الدولية وكاريتاس الدولية، سكان غزة ضحايا عنف الحرب.
غير أن مشكلة مالية كبيرة هددت مؤخرًا استمرار عملها. ولنقص الموارد، أصبح إغلاق المراكز الأربعة أمرًا لا مفر منه. وكان هذا القرار سيحرم آلاف الأشخاص من وصول حيوي إلى الرعاية الصحية، بل وكانت له عواقب وخيمة على أكثر من 30 أسرة تعتاش من هذه المراكز. الطواقم الطبية، والموظفون الإداريون، وعمال الصيانة: جميعهم وجدوا أنفسهم فجأة بلا موارد ولا مستقبل.
أمام هذه الحالة الطارئة، قررت هيوسم التحرك. وإدراكًا منها للرهانات الإنسانية والصحية، اتخذت الجمعية قرارًا جريئًا بأن تصبح شريكًا ماليًا للمشروع، بتولي تسيير هذه المراكز إلى جانب UOSSM الدولية وكاريتاس الدولية. ويتيح هذا العمل التضامني إنقاذ الوظائف المهدَّدة، وقبل كل شيء ضمان استمرارية الرعاية لسكان تضرروا بالفعل بشدة من الحرب، وهم بحاجة مستمرة إلى الرعاية الطبية.
وبفضل هذه التعبئة، أعادت المراكز الأربعة فتح أبوابها في فاتح مايو/أيار 2025.
وهذا أيضًا دليل ملموس على أن التضامن الدولي يمكن أن يُحدث فرقًا، عندما توحّد الجمعيات قواها لمواجهة حالة الطوارئ مع بناء حلول مستدامة.


