تقرير بُثّ في نشرة الساعة 19/20 على France 3
يستعرض هذا التقرير، الذي بُثّ خلال نشرة الأخبار 19/20 على France 3، تعبئة مدنية نظّمتها المنظمة غير الحكومية الإنسانية والتضامن والطب (هيوسم)، التي أسسها الدكتور رفائيل بيتي. وهدف الحدث، الذي أُقيم يوم الأحد 28 سبتمبر/أيلول 2025 في ميتز، إلى مساعدة أيتام غزة. ومن خلال صور مفعمة بالمشاعر، سلّطت France 3 الضوء على التزام هيوسم والعديد من المتطوعين الحاضرين، مذكّرة بأهمية التضامن الإنساني في سياق أزمة ممتدة.
موجة تعاطف في قلب الموزيل
يوم الأحد 28 سبتمبر/أيلول 2025، تجمّع أكثر من 200 شخص للسير دعمًا لأيتام غزة. ونظّم الحدث المنظمة غير الحكومية الإنسانية والتضامن والطب (هيوسم)، التي أسسها الطبيب الإنساني رفائيل بيتي، بهدف جمع تبرعات لتمويل الاحتياجات الأساسية للأطفال المتضررين من النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
وفي أجواء هادئة مفعمة بالتأمل، سلك المشاركون المسار على طول نهر الموزيل وصولًا إلى بوابة الألمان، معبّرين عن تضامنهم مع قضية إنسانية غالبًا ما تبقى في الظل.
قضية عاجلة: مساعدة أطفال تُركوا لأنفسهم
منذ شهرين، افتتحت منظمة هيوسم غير الحكومية دار أيتام في قطاع غزة لاستقبال نحو ثلاثين طفلًا فقدوا والديهم. ورغم الجهود الكبيرة، تبقى الاحتياجات أكبر بكثير من الموارد المتاحة. وستُسهم الـ2000 يورو التي جُمعت عند التسجيل في المسيرة في تغطية جزء من مصاريف التشغيل، لكنها لا تكفي لتحمّل إيجار المبنى، الذي يبلغ 3000 يورو شهريًا.
وأكد الدكتور رفائيل بيتي على مدى إلحاح الوضع: أمام سكان اختُزلوا في مجرد البقاء على قيد الحياة، يجد بعض الأطفال أنفسهم وحدهم في الشوارع، بحثًا عن الطعام وقليل من الأمان. وحجم الأزمة لا يترك مجالًا كبيرًا للامبالاة.
تضامن محلي في مواجهة تراجع المساعدة الدولية
عند وصول المسيرة، اقترح المنظمون وجبة ويانصيبًا لإطالة أمد زخم التضامن. وتعبّأ العديد من المتطوعين: بعضهم، مثل باتريس، باع حتى ثمار حديقته لصالح الجمعية.
لكن هذه التعبئة المدنية تأتي في سياق صعب: تراجع التمويلات المؤسساتية. فقد علّقت الولايات المتحدة جزءًا من مساعداتها (لا سيما عبر USAID)، وفي فرنسا، تراجعت ميزانية المساعدات الإنسانية من 700 إلى 400 مليون يورو. ويجعل هذا التراجع الرسمي دعم المجتمع المدني أكثر حيوية.
نداء للسخاء من أجل استدامة دار الأيتام
في مواجهة احتياجات تمويل مستمرة، تدعو منظمة هيوسم غير الحكومية اليوم إلى سخاء الجميع. وستتيح التبرعات على وجه الخصوص دفع أجور المربيات الست والأخصائيين الاجتماعيين العاملين يوميًا إلى جانب الأطفال.
ولم تكن هذه المسيرة في ميتز مجرد بادرة رمزية: فهي تشهد على قناعة راسخة: في أحلك اللحظات، يبقى التضامن استجابة إنسانية أساسية. فبالنسبة لهؤلاء الأطفال، كل تبرع وكل بادرة دعم عمل حياة.



