تحرم الحرب في قطاع غزة آلاف المدنيين من الرعاية الحيوية. قصة وسام تجسّد الدور الحاسم لمشاريع الصحة الإنسانية.
أُصيب وسام، وهو رجل من مواليد جباليا (شمال غزة)، بجروح بالغة في الصدر والبطن إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف منطقة سكنية. نُقل على عجل إلى مستشفى إندونيسيا، لكنه لم يتمكن للأسف من تلقي الرعاية اللازمة. فالمنشأة، المثقلة بالمرضى والخاضعة لأمر إخلاء، اضطرت إلى صرفه دون علاج ولا وصفة طبية ولا أدوية. واضطر، مكرهًا على الفرار وجرحه المفتوح دون علاج، إلى الاحتماء في مأوى هش، بلا معدات طبية ولا مساعدة مختصة. وفي ظل هذه الظروف، كان معرَّضًا لخطر عدوى حادة، وتعفّن الدم، ومضاعفات أخرى قد تودي بحياته.
وعندما وصل وسام إلى نقطة طبية ميدانية تديرها هيوسم، تمكّن أخيرًا من الحصول على رعاية ملائمة. فقد نظّف الأطباء جروحه وضمّدوها بمواد معقَّمة، وأعطوه مضادات حيوية للوقاية من أي عدوى، ووصفوا له مسكّنات لتخفيف ألمه. وبفضل متابعة طبية منتظمة، التأمت جروحه تدريجيًا وتحسّنت حالته الصحية بشكل ملحوظ في غضون أسابيع قليلة.
وكان لهذا التدخل أثر مزدوج: فقد أنقذ حياة وسام بالوقاية من عدوى قد تكون قاتلة، وأعاد إليه الثقة والكرامة في خضم حرب ومعاناة قصوى. واليوم، يواصل تعافيه ولا يزال تحت متابعة فريقنا الطبي، الذي يتكفّل بمئات الأشخاص الآخرين في شمال غزة.
صوت وسام وكلماته
«كان الألم شديدًا لدرجة أنني ظننت أنني سأموت من هذا الجرح. لم يكن بمقدور أحد مساعدتي. هنا، نظّف الأطباء جرحي وضمّدوه. ولأول مرة منذ إصابتي، شعرت بالأمان.»
«لولا هذا المركز الطبي، لا أعرف ما كان سيحدث لي. لقد عاملتموني كإنسان، لا كرقم. لن أنسى هذه الرعاية أبدًا.»
ادعموا الرعاية الطبية العاجلة في غزة!
تجسّد قصة وسام الواقع الذي يعيشه العديد من المدنيين في غزة، وتُبرز الأهمية الحيوية للاستجابة الطبية العاجلة. فكل تدخل يُسهم في إنقاذ الأرواح، والحد من مخاطر المضاعفات الخطيرة، واستعادة كرامة الضحايا.
دعم هذا النوع من المشاريع يعني منح الجرحى والنازحين فرصة للنجاة وإعادة بناء حياتهم رغم الحرب.



