غرقت الحرب والحصار قطاع غزة في وضع صحي مأساوي. فتوريد الأدوية والمعدات الطبية معطَّل بشدة، ما يجعل الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية بالغ الصعوبة. وبالنسبة للمرضى المصابين بأمراض مزمنة كالربو، تصبح كل نوبة خطرًا حيويًا.
في الرابعة والخمسين من عمره، حالة طارئة حرجة
عاش محمد، 54 عامًا، إحدى هذه الحالات الطارئة الحرجة. فخلال نوبة ربو حادة، لم يعد يملك إمكانية الوصول إلى علاجات الطوارئ المعتادة مثل العلاج بالأكسجين أو الكورتيكوستيرويدات الوريدية. ودون تدخل سريع، كانت حياته في خطر.
وفي هذه الحالة الحرجة، وصل إلى مركزنا الطبي. مختنقًا ومنهكًا، احتاج إلى تدخل فوري رغم غياب الموارد الأساسية.
تدخل طبي حاسم
عبّأت فرقنا الوسائل المتاحة لإنقاذ محمد، لكن لنقص الأكسجين والعلاجات الوريدية، أعطته:
- بخاخات متكررة من سالبوتامول (فينتولين) وبولميكورت؛
- بريدنيزون عن طريق الفم، بديلًا عن الهيدروكورتيزون الوريدي.
وبفضل هذه الرعاية السريعة، استقرت حالته تدريجيًا. وبعد السيطرة على النوبة، تلقّى أجهزة استنشاق لضمان علاجه الأساسي، ووُجِّه إلى مستشفى أفضل تجهيزًا لمتابعة إضافية.
متابعة منتظمة للوقاية من الانتكاسات
وضع مركزنا الطبي برنامج متابعة شهرية لضمان وصول محمد المستمر إلى الأدوية اللازمة والوقاية من أي نوبة خطيرة جديدة. وتمنحه هذه الرعاية طويلة الأمد الأمان والاستقرار في بيئة لا يزال فيها الوصول إلى الرعاية محدودًا للغاية.
شهادة محمد
«عندما لم أعد أستطيع التنفس واحتجت إلى المساعدة، لم يكن لدى مركز هيوسم الطبي كل المعدات، لكن الأطباء بذلوا قصارى جهدهم بما توفّر لديهم. لقد أنقذوا حياتي.»
ويضيف:
«مع الحرب، كان يكاد يكون مستحيلًا العثور على أدويتي الخاصة بالربو. كنت قد فقدت الأمل. لكن المركز الطبي ساعدني على البقاء على قيد الحياة ومنحني ما أُعالَج به. اليوم، أذهب لزيارتهم بانتظام وأشعر بأمان أكبر.»
التزامنا اليومي من أجل الحياة!
تُبرز قصة محمد التحديات الهائلة التي يواجهها مركزنا الطبي كل يوم. ورغم النقص والظروف الصعبة، تظل فرقنا مصمّمة على تقديم رعاية حيوية في غزة، مبديةً إبداعًا وصمودًا والتزامًا ثابتًا لإنقاذ الأرواح.
ادعموا أعمالنا الطبية العاجلة



